واحتياجات البشر واحدة، لا يميزها اللون أو الجنس أو العقيدة، وهناك نزعة طبيعية للإنسان ليمارس أنشطة يعبر فيها عن نفسه وأفكاره، واتجاهاته وآرائه، من خلال ما نسميه بالأنشطة الترفيهية والترويحية، ومن خلال النشاط الترفيهي يعبر الفرد عن مشاعره وأحاسيسه، وينمي ملكاته ويبتكر ويتفهم وينتج، وتنطلق طاقاته، وتظهر مواهبه، وتنمو معلوماته، وتتأثر اتجاهاته، ويتغير ويتطور سلوكه في اتجاه طيب، وهذا في ذاته هدف التربية الترويحية والترفيهية.
وقد ورد في السنة المطهرة معنى جليل من هذه المعاني النفسية، ينبني على المزاح فيما رواه أنس رضي الله عنه قال: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخالطنا، حتى إن كان ليقول لأخ لي صغير: «يا أبا عمير! ما فعل النغير؟»(8) .
فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما ظهر من أمارات في وجه الصبي من الحزن الكامن، حتى حكم بأنه حزين، فسأل أمه عن حزنه، وتلطف به ليدخل عليه الفرح والسرور(9) .
ويرى علماء النفس أن القابلية للفكاهة هى منبع السرور والبهجة فى الفطرة الإنسانية.
وكأن المزاح والفكاهة أسلحة تواجه بها الفطرة الإنسانية تجهم
