الإنساني، يتميز بالصحة والاتزان، والصحة هنا بمعناها الواسع الذي يشمل الصحة الجسمانية والعقلية والعاطفية، وليس فقط خلو الفرد من الضعف والمرض، فالمزاح يهدف إلى السعادة التي ينشدها كل فرد مهما يختلف الجنس واللون والعقيدة.
وقد أشار القرآن الكريم إلى السعادة الحقيقية موضحًا عواملها وأسبابها، فقال تعالى: ﴿مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ٩٧﴾ [النحل: 97].
والمزاح عادة يستطيع الإنسان أن يكتسبها وينميها في نفسه، ويتخذها منهجا لحياة تتسم بالاتزان والترفيه، مما يسهم في تحقيق التوازن في الحياة بين العمل والراحة، فتكتسب الحياة جمالاً في معناها، ويسهل تقبُّل صعوباتها بالترفيه والمزاح، وتصبح أكثر إشراقًا وأكثر بهجة.
ويُعَد المزاح أحد أهم الأنشطة الإنسانية الترويحية لما له من نتائج إيجابية تُجَمِّل حياة الفرد العلمية والعملية، فهو يساعده في تجديد طاقاته وتقويتها لمواكبة الأعمال الشاقة، والابتعاد عن رتابة العمل اليومي، كما يسهم المزاح بشكل ملحوظ في تقويم سلوكيات، مما يجعل إنجاز الأعمال في أعلى مستوياته.
ولهذا وجد الإنسان على مرّ الزمان طريقة للتعبير عن نفسه في شكل من الأشكال الترفيهية، ومهما يختلف الزمان والمكان فإن طبيعة الإنسان البشرية
