مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المزاح في تراث الآل والأصحابصفحة 20 من النسخة المطبوعة
صفحة 20
حجم النص28
المزاح في تراث الآل والأصحابورقة PDF 21 · صفحة مطبوعة 20

ويلح الجاحظ في الدفاع عن الضحك مبينا أثره في حياة الإنسان وأنه جزء من طبيعته فيقول في بعض كتبه (ولو كان الضحك قبيحًا من الضاحك وقبيحًا من المضحك لما قيل للزهرة والحبرة والحلي والقصر المبني: «كأنه يضحك ضحكًا». وقد قال الله جل ذكره ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ٤٣ وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا٤٤﴾ فوضع الضحك بحذاء الحياة، ووضع البكاء بحذاء الموت.

ثم يمضي الجاحظ في حديث طويل يحتج فيه للضحك، ويدافع عنه ويبين أثره وقيمته، ولكنه مع ذلك يضع للضحك حدودًا، وأنه لا ينبغي لأحد أن يجاوز هذه الحدود، يقول الجاحظ:

«وللضحك موضع وله مقدار، وللمزاح موضع وله مقدار، متى جاوزهما أحد وقصر عنهما أحد، صار الفاضل خطلاً والتقصير نقصًا. فالناس لم يعيبوا الضحك إلا بقدر، ولم يعيبوا المزاح إلا بقدر، ومتى أريد بالمزاح النفع، وبالضحك الشيء الذي جعل له الضحك، صار المزاح جدًا، والضحك وقارًا».

أهمية المزاح

إن الحاجة للترفيه عن النفس حاجة إنسانية ولها أهميتها، وعادة ما نجد أننا نضع الترفيه والنشاط الترفيهي في مكان جانبي من حياتنا، ولا نعطيه من الأهمية ما يليق به، ويتوقف ذلك على الوعي الترفيهي عند الفرد، وأن يدرك مدى أهميته بالنسبة له وللمجتمع. فالترفيه مظهر من مظاهر النشاط

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المزاح في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المزاح في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل