مكتبة المبرّةالباحث الذكي
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابصفحة 95 من النسخة المطبوعة
صفحة 95
حجم النص28
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابورقة PDF 96 · صفحة مطبوعة 95

بلاء فقدم مالك دون نفسك، فإن تجاوزهما البلاء فقدم نفسك ومالك دون دينك، واعلم أن المحروب من حرب دينه، وأن المسلوب من سلب دينه، وأنه لا فقر بعد الجنة، ولا غنى بعد النار، وأن النار لا يفك أسيرها، ولا يستغني فقيرها»(171)

ومن الآثار التي تجلب الاهتمام بالقرآن ما ثبت عن معاذ رضي الله عنه، أنه قال: «سيبلى القرآن في صدور أقوام كما يبلى الثوب، فيتهافت، يقرءونه لا يجدون له شهوة ولا لذة، يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، أعمالهم طمع لا يخالطه خوف، إن قصروا، قالوا: سنبلغ، وإن أساءوا، قالوا: سيغفر لنا، إنا لا نشرك بالله شيئًا»(172) .

إن القرآن كان بمثابة القبس الذي نزل على قلوب تلك الثلة فأشعل نور الإيمان فيها، حتى إنهم بكوا حين انقطع الوحي، فعن أنس، قال: قال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: «انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها، فلما انتهينا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء. فجعلا يبكيان معها»(173) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في القرآن الكريم في حياة الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابتمرير رأسي متصل