القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابورقة PDF 97 · صفحة مطبوعة 96
وكانوا يحذرون أهل القرآن من الانشغال عنه، فقد جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «يا معشر القراء ارفعوا رؤوسكم فقد وضح لكم الطريق فاستبقوا الخيرات لا تكونوا عيالاً على الناس»(174) .
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، قال: «يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقًا بعيدًا، فإن أخذتم يمينًا وشمالاً، لقد ضللتم ضلالاً بعيدًا»(175) .
وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: «لو أن حملة القرآن أخذوه وما ينبغي له لأحبهم الله، ولكن طلبوا به الدنيا فأبغضهم الله وهانوا على الناس»(176) .
إن القرآن أعظم ما تقرب به العبد إلى الله تبارك وتعالى، عن فروة بن نوفل الأشجعي، قال: كان خباب بن الأرت لي جارًا، فقال لي يومًا: «يا هناه، تقرب إلى الله تعالى ما استطعت، واعلم أنك لست تتقرب إليه بشيء هو أحب إليه من كلامه»(177) .
