الله يأجركم لكل حرف عشر حسنات»(167)
وقال عبد الله: «لا تهذوا القرآن، كهذ الشعر، ولا تنثروه نثر الدقل، وقفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب»(168) ، وقال أيضًا: «إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن، ولا تشغلوها بغيره»(169) .
وقد كان الصحابة كثيرًا ما يوصون أتباعهم، وسائليهم بالقرآن، فعن عقيل بن مدرك، يرفعه إلى أبي سعيد الخدري أن رجلاً أتاه، وقال: أوصني يا أبا سعيد، فقال له أبو سعيد: سألت عما سألت عنه من قبلك، قال: «أوصيك بتقوى الله، فإنها رأس كل شيء، وعليك بالجهاد، فإنه رهبانية الإسلام، وعليك بذكر الله، وتلاوة القرآن، فإنه روحك في أهل السماء، وذكرك في أهل الأرض، وعليك بالصمت إلا في حق، فإنك به تغلب الشيطان»(170) .
وقد طلب قوم من جندب بن عبدالله رضي الله عنه أن يوصيهم، فأوصاهم قائلًا: «أوصيكم بتقوى الله، وأوصيكم بالقرآن، نور الليل المظلم، وهدى النهار، فاعملوا به على ما كان فيه من جهد وفاقة، فإن عرض
