القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابورقة PDF 111 · صفحة مطبوعة 110
يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه(205) وكان يطيل القراءة في صلاته؛ كما جاء عن حذيفة، قال: «صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلةٍ، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعةٍ، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسلًا، إذا مر بآيةٍ فيها تسبيحٌ سبح، وإذا مر بسؤالٍ سأل، وإذا مر بتعوذٍ تعوذ...»(206) وعن عوف بن مالكٍ الأشجعي، قال: «قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةً، فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمةٍ إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذابٍ إلا وقف فتعوذ..»(207) ثم يوجه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وهو القدوة في ذلك، بأنه «إذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل، والنهار ذكره، وإذا لم يقم به نسيه»(208) فتبين من هذا الحديث أن من يقوم بالقرآن يكون حاضر الذهن متذكرًا
