مكتبة المبرّةالباحث الذكي
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابصفحة 111 من النسخة المطبوعة
صفحة 111
حجم النص28
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابورقة PDF 112 · صفحة مطبوعة 111

لآياته، متعاهدًا له.

وإنما أفردت هذا الفصل بالذكر لأهميته، وأنه عمود الصلاح، والإصلاح، وهو ما ذكره الله في قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾ [الأعراف: 170].

وليس أحد يأتي في المرتبة الأولى في الجمع بين القرآن والصلاة قبل هذه الثلة المباركة من الآل والصحب عليهم رضوان الله.

لقد قال علي رضي الله عنه: «لقد رأيت أثرًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما أرى أحدًا يشبههم، والله إن كانوا ليصبحون شعثًا غبرًا صفرًا، بين أعينهم مثل ركب المعزى، قد باتوا يتلون كتاب الله، يراوحون بين أقدامهم وجباههم، إذا ذكر الله مادوا كما تميد الشجرة في يوم ريح، فانهملت أعينهم حتى تبل والله ثيابهم، والله لكأن القوم باتوا غافلين»(209) .

وعن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن جدته أسماء بنت أبي بكر قال: قلت لها: كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلون إذا قرئ عليهم القرآن؟ قالت: «كانوا كما نعتهم الله، تدمع أعينهم، وتقشعر جلودهم»، قال: فإن ناسًا إذا قرئ عليهم القرآن خر أحدهم مغشيًا عليه، قالت: «أعوذ بالله من الشيطان»(210) .

وعن عائشة، قالت: «لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي قال: «مروا أبا

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في القرآن الكريم في حياة الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابتمرير رأسي متصل