مكتبة المبرّةالباحث الذكي
السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابصفحة 81 من النسخة المطبوعة
صفحة 81
حجم النص28
السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابورقة PDF 82 · صفحة مطبوعة 81

المسافر أن يقولها إذا نزل منزلاً: أعوذ بكلمات التَامَّات من شر ما خلق؛ فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل.

فعن خولة بنت حكيم السلمية قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التَامَّات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك(143) .

قوله صلى الله عليه وسلم: أعوذ بكلمات الله التامات قيل معناه: الكاملات التي لا يدخل فيها نقص ولا عيب، وقيل النافعة الشافية وقيل المراد بالكلمات هنا القرآن؛ فإنَّ الله تعالى قد أخبر عنه بأنه هدى وشفاء، وهذا الأمر على جهة الإرشاد إلى ما يدفع به الأذى، ولما كان ذلك استعاذة بصفات الله تعالى، والتجاء إليه، كان ذلك من باب المندوب إليه، المرغب فيه.

وعلى هذا فحق المتعوذ بالله تعالى، وبأسمائه وصفاته أن يصدق الله في التجائه إليه، ويتوكل في ذلك عليه، ويحضر ذلك في قلبه، فمتى فعل ذلك وصل إلى منتهى طلبه، ومغفرة ذنبه(144) .

وإنما وصف كلامه بالتمام؛ لأنه لا يجوز أن يكون في كلامه نقص أو عيب، كما يكون في كلام الناس، وقيل: معنى التمام هنا: أنها تنفع المتعوذ

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في السفر وآدابه في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل