فإنه يترتب عليه دعاء المظلوم، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، ففيه التحذير من الظلم ومن التعرض لأسبابه(118)
وعن علي بن ربيعة أنه شهد علياً حين ركب، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى قال: الحمد لله. ثم قال: ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ١٣ وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: 14]، ثم حمد ثلاثا وكبر ثلاثا، ثم قال: لا إله إلا أنت، ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. ثم ضحك، فقيل: ما يضحكك يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت، وقال: مثل ما قلت، ثم ضحك، فقلنا: ما يضحكك يا نبي الله؟ قال: «العبد أو قال: عجبت للعبد إذا قال: لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، يعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا هو»(119) .
وركب أَبو مِجْلز لاحق بن حميد وقال: ﴿سُبْحَانَ اللهِ﴾ الآية، ولم يذكر نعمة وسمعه الحسن بن عليٍّ رضي الله
