أي الكور جميعاً، ورواية الراء مأخوذة من تكوير العمامة، وهو لفها وجمعها، ورواية النون، من الكون، مصدر كان يكون كونا إذا وجد واستقر.
قال ابن الأثير: أي من النقصان بعد الزيادة. وقيل من فساد أمورنا بعد صلاحها. وقيل من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا منهم.
وأصله من نقض العمامة بعد لفها(117) .
قال النووي: كلاهما روايتان، وممن ذكر الروايتين جميعا الترمذي في جامعه وخلائق من المحدثين، وذكرهما أبو عبيد وخلائق من أهل اللغة وغريب الحديث، قال الترمذي بعد أن رواه بالنون: ويروى بالراء أيضا ثم قال: وكلاهما له وجه، قال: ويقال: هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر أو من الطاعة إلى المعصية، ومعناه الرجوع من شيء إلى شيء من الشر، هذا كلام الترمذي وكذا قال غيره من العلماء: معناه بالراء والنون جميعا الرجوع من الاستقامة، أو الزيادة إلى النقص.
قال المازري في رواية الراء: قيل أيضا: إن معناه أعوذ بك من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا فيها، يقال: كار عمامته إذا لفها وحارها إذا نقضها، وقيل: نعوذ بك من أن تفسد أمورنا بعد صلاحها كفساد العمامة بعد استقامتها على الرأس، وعلى رواية النون: قال أبو عبيد: سئل عاصم عن معناه؟ فقال: ألم تسمع قولهم: حار بعد ما كان؛ أي أنه كان على حالة جميلة فرجع عنها والله أعلم.
وقوله صلى الله عليه وسلم: ودعوة المظلوم أي أعوذ بك من الظلم؛
