السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابورقة PDF 44 · صفحة مطبوعة 43
وداهية قريش ومن يضرب به المثل في الفطنة والدهاء والحزم وكان أشرف ملوك العرب، ومن أعيان المهاجرين يقول عمرو بن العاص رضي الله عنه ما نزلت بي قطّ عظيمةٌ فأبرمتها حتى أشاور عشرةً من قريش مرتين، فإن أصبت كان الحظّ لي دونهم، وإن أخطأت لم أرجع على نفسي بلائمة(64)
ثم أنه جاءت صفة المُسْتَشَارة الذي يُسْتشار ويُأْخذ عنه الاستشارة لابد أن يكون أميناً يخشى الله سبحانه وتعالى كما قال ذلك عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم .
قال عمر: لا تعترض فيما لا يعنيك، واعتزل عدوك واحتفظ من خليلك إلا الأمين؛ فإن الأمين من القوم لا يعادله شيء، ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره ولا تفش إليه سرك، واستشر في أمرك الذين يخشون الله عز وجل(65) .
