السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابورقة PDF 41 · صفحة مطبوعة 40
الله
اعلم أنه يستحب لمن خطر بباله السفر أن يشاور فيه من يعلم من حاله النصيحة والشفقة والخبرة، ويثق بدينه ومعرفته.
قال الله تعالى : ﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: 159].
قال قتادة: أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يشاور أصحابه في الأمور، وهو يأتيه وحي السماء؛ لأنه أطيب لأنفس القوم، وإن القوم إذا شاور بعضهم بعضاً، وأرادوا بذلك وجه الله عزم لهم على أرشده(53) .
وقال الضحاك: أمره بمشاورتهم لما علم فيها من الفضل(54) .
وقال الحسن البصري: أمره بمشاورتهم ليستن به المسلمون ويتبعه فيها المؤمنون وإن كان عن مشورتهم غنيا(55) .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
الرأي الفرد كالخيط السّحيل، والرأيان كالخيطين المبرمين، والثلاثة مرار لا يكاد ينتقض(56) .
