اثني عشر ألفًا: ثمانية آلاف من المدينة، وألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قَدَري، ولا مرجئ، ولا حروري، ولا معتزلي، ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار، ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير»(45)
ولعله يقصد بالعدد في فترة من الفترات وإلا فالصحابة أكثر من ذلك، والشاهد هو وصف الصحابة رضي الله عنهم بالزهد في الدنيا، وابتعادهم عن البدع والانحرافات، وكذلك خوفهم من ربهم عز وجل.
ويُنقل إلينا عن الإمام الصادق رضي الله عنه شدة محبة الصحابة رضي الله عنهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث يقول: قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا رسول الله! فداك آباؤنا وأمهاتنا! إن أهل المعروف في الدنيا عرفوا بمعروفهم، فبمَ يعرفون في الآخرة؟ فقال: « إن الله عز وجل إذا أدخل أهل الجنة الجنة، أمر ريحًا عبقة فلصقت بأهل المعروف، فلا يمر أحد منهم بملأ من أهل الجنة إلا وجدوا ريحه، فقالوا: هذا من أهل المعروف(46) » .
