على فضل الآل والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، والنهي عن التعرض بالسوء لهم، بل وتجريم فاعل ذلك، بلعنه وذمه، وعليه فإنّ انتقاصهم لا يعدو أن يكون تكذيبا بما دل عليه القرآن وأثبتته السنة، أو جهلا بما فيهما، وكل ذلك يعرِّض إيمانَ الفرد لخطر عظيم.
ومن جهة أخرى فإن الآل والصحابة - رضوان الله عنهم أجمعين - هم من نقل إلينا الدين، فحينئذٍ يكون منتقصهم في الحقيقة إنما يطعن الملة بزيف جهله، ويهدم الإسلام بوهي عقله.
- أثر انتقاص الآل والصحابة على سلوك الفرد وخلقه : إنّ سلوك الفرد هو رأس ماله في التعامل مع بني جنسه، وإنّ التصرفات الفظة والأخلاق الغليظة تحبس المرء في سجن الانعزال، ولا شك أن انتقاص الآل والصحابة رضي الله عنهم أجمعين وكَيْل الشتائم لهم، يورث قسوة في القلب، وضغينة فيه، ويجعل المرء ينظر بعين السخط لمن يخالفه، بل ويضمر له العداء، ويزيد الأمر سوءًا أن يتعبد المرء بذلك، بل ويعتقد النقيصة والثلب فيمن لا يوافقه على فحشه وبذاءة لسانه، وهذا يرفضه جميع المسلمين.
