أكده ابن عباس، في هذه الآية حيث ذكر أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم(9) مثلما روى عنه عكرمة، ثم قال عكرمة: «من شاء باهلتُه أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وروى الطبري في تفسيره بسنده عن علقمة قال: كان عكرمة ينادي في السوق: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً، قال: نزلت في نساء النبي خاصة(10) .
ومن يطالع كلام العلماء يجد هذا المفهوم راسخاً عندهم، وفق الأدلة، ومن ذلك ما ذكره ابن القيم في كتابه القيم «جلاء الأفهام»(11) حين احتج بدخول الأزواج في مسمى «الآل»؛ لأن اتصالهن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم غير مرتفع، وهن محرمات على غيره صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وبعد مماته، لأنهن زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة، فالسبب الذي لهن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قائم مقام النسب، وقد نص النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الصلاة عليهن، ولهذا كان القول الصحيح، إن الصدقة تحرم عليهن؛ لأنها أوساخ الناس، وقد صان الله
