الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم
مقدمة المؤلف
الحمد لله الذي جعل تاريخ المسلمين الأوائل مُشرقاً نقياً والصلاة والسلام على من بعثه الله هاديا نبياً، وعلى اله وصحبه ومن ولاه، ومن كان تقياً.
أما بعد: فإن صيانة تاريخنا الإسلامي المجيد، واستنقاذه من أيدي العابثين، وكذب الحاقدين وجهل الجاهلين، من واجبات أهل العلم والمعرفة، فلا يترك بأيدي المستشرقين يتخذونه غرضا ولا بأيدي المتخاذلين – سهواً أو عمداً – منه ما يشين الأجداد والأمجاد، فيأخذون هذا ويتركون ذاك، لحاجة في نفوسهم، والله مخرج ما يكتُمُون.
وفي هذا العصر نجد شعوباً وأمما تحاول أ تصنع لها تاريخاً، فتجمع الأحجار والأوراق، وتحفر الأنفاق، وتهدم المنازل، وتخرب المساجد... بزعم أن هنالك لهم تاريخاً وتراثاً، مما حملهم على التنقيب والبحث والتخريب على أمل العثور على هذا التاريخ المزعوم. وليس هذا حال تلك أمة فقط، بل هو حال الكثير من الشعوب في هذا العصر، بل وفي كل عصر.
