فما بال أمتنا، لديها هذا التاريخ المشرق مخطوطاً ومطبوعاً ولا يولونه اهتماماً؟! من هذا المنطق كان لزاما علينا قراءة تاريخنا قراءة تمحيص وتحقيق، وغربلته مما يشوبه، وتنقيته مما اختلط به، ليخرج مشرقاً ناصعاً نقيا، فينفع الناس، ويكون كما قال ربنا عز وجل: ٱ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾(2) .
لذا كانت هذه الوريقات، التي أردنا أن تكون نبراساً وطريقاً ممهداً لمن أراد أن يطالع تاريخنا من مصادره ومظانه الصحيحة ليطمئن قلبه، ويزول عنه ما أشكل عليه وأبهم.
وقد جعلتها في خمسة أبواب وخاتمة:
الباب الأول: أسباب القصور في قراءة التاريخ.
الباب الثاني: قواعد في رد الشبهات حول تاريخ آل البيت والصحابة.
الباب الثالث: قواعد في رد الشبهات حول آل البيت.
الباب الرابع: من أهم الكتب المعتمدة في التاريخ الإسلامي.
الباب الخامس: كتب شوهت التاريخ الإسلامي.
الخاتمة: ولقد لخصت فيها البحث.
والله ولي التوفيق.
عبد الكريم بن خالد الحربي
