مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أبو هريرة - صاحب رسول الله وخادمهصفحة 71 من النسخة المطبوعة
صفحة 71
حجم النص28
أبو هريرة - صاحب رسول الله وخادمهورقة PDF 71 · صفحة مطبوعة 71

بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم…الحديث»(115)

ومن رده الذي تقدم قريباً على استدراك ابن عمر رضي الله عنهما عليه بقوله: «لم يكن يشغلنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس، ولا صفق بالأسواق، إنما كنت أطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة يعلمنيها، أو أكلة يطعمنيها».

لو كان همه إشباع بطنه لكان بإمكانه البحث عنه عند أمير من أمراء اليمن، أو رئيس قبيلة من قبائلها، يعمل عنده بزراعة، أو رعي مواش، أو غير ذلك، ولوفر على نفسه عناء السفر، وترك الأهل والعشيرة والبلد، وبالهجرة من اليمن إلى الحجاز، إلى رجل لم يكن ملكاً، أو ذا سلطان أو مال يومها، ولم يكن قد تخلص من أعدائه الثلاثة المتربصين به الدوائر: المشركين في مكة وغيرها، والمنافقين في المدينة وحولها، واليهود المجاورين لها وكانت احتمالات النصر والهزيمة كلها واردة في المقاييس البشرية والمادية.

ولم تغب هذه الاحتمالات عن ذهن أبي هريرة الشاب الفطن واليماني الحكيم، وهو يحث رحاله نحو المدينة، نحو النور الذي شع فيها، ملبياً دعوة الحق، دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، دعوة الإيمان بالله الواحد الأحد، وقد شهد بعد وصوله المدينة بيومين أو ثلاثة: غزوة خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم(116) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أبو هريرة - صاحب رسول الله وخادمه

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أبو هريرة - صاحب رسول الله وخادمهتمرير رأسي متصل