مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أبو هريرة - صاحب رسول الله وخادمهصفحة 36 من النسخة المطبوعة
صفحة 36
حجم النص28
أبو هريرة - صاحب رسول الله وخادمهورقة PDF 36 · صفحة مطبوعة 36

والأولاد، والمناصحة في الدين، وقوة الإيمان واليقين: القطع على عدالتهم والاعتقاد لنزاهتهم، وأنهم أفضل من جميع المعدلين والمزكين الذين يجيئون بعدهم(65)

ولم يثبت من خلال سيرة أبي هريرة ما ينافي ذلك من ردة أو كذب، أو نفاق، أو غير ذلك، مما نعيذه بالله تعالى منه، ومما يؤكد ذلك: رواية من ذكرنا قبل قليل من الصحابة والتابعين الذين بلغ عددهم المئات عنه.

كما أنّ العدالة تثبت عند علماء الجرح والتعديل للراوي من غير الصحابة رضي الله عنهم، برواية عدلين عنه وتوثيقهم له، ومنهم من اكتفى بتعديل واحد له(66) .

فكيف بمن روى عنه أكثر من عشرين صحابياً، ومئات من ثقات التابعين رضي الله عنهم، ووثقوه، من ذلك ما تقدم عن ابن عمر رضي الله عنهما من قوله لأبي هريرة: «أنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحفظنا لحديثه» وقول طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه: «لا أشك أنّ أبا هريرة سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع».

وما روي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال لرجل سأله عن شيء: «عليك أبا هريرة».

لهذا كله أجمع العلماء من المحدثين وغيرهم على تعديله مع غيره من الصحابة رضي الله عنهم، وقبول ما صحت نسبتها إليه من روايات، أما ما لم تصح نسبتها إليه فهي مردودة

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أبو هريرة - صاحب رسول الله وخادمه

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أبو هريرة - صاحب رسول الله وخادمهتمرير رأسي متصل