فمن ذلك قوله لأبي سلمة بن عبد الرحمن حين دعا له بالشفاء: «يا أبا سلمة، إنّ استطعت أن تموت فمت، فوالذي نفس أبي هريرة بيده ليوشكن أن يأتي على العلماء زمن يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر، أو ليوشكن أن يأتي على الناس زمان يأتي الرجل قبر المسلم فيقول: وددت أني صاحب هذا القبر»(46) .
وقوله فيما رواه أبو المتوكل: «إنّ أبا هريرة كانت له زنجية قد غمَّتهم بعملها، فرفع عليها السوط يوماً، فقال: لولا القصاص لأغشيتك به، ولكن سأبيعك، ممن يوفني ثمنك اذهبي فأنت لله»(47) .
وقوله: «إنّ هذه الكناسة مهلكة دنياكم وآخرتكم، يعني الأموال والشهوات».
وقوله فيما روي عن معمر: «أنه كان إذا مرت به جنازة قال: روحوا فإنا غادون، أو اغدوا فإنا رائحون، موعظة بليغة، وعقلة سريعة، يذهب الأول، ويبقى الآخر لاعقل له»(48) .
وقوله حين قال له رجل من أهل المدينة بنى داراً: ما أكتب على باب داري؟، فقال: اكتب على بابها، ابن للخراب، ولد للثكل، واجمع للوارث(49) .
