ومكانتهم في عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم
تولَّى الخلافةَ بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم خلفاء تُجَّار منهم تاجر البَزّ أبو بكر الصديق رضي الله عنه الذي أنفق الكثير من ماله في سبيل الإسلام والدعوة له، وقد ترك التجارة أثناء خلافته التي امتدت بين سنة 11 و13 هجرية، بعد أن وجد صعوبةً في الجمع بينها وبين شؤون الخلافة، مما دفع الصحابة لفرض عطاء له من مداخيل التجارة(80) .
قَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ أَصْبَحَ غَادِيًا إِلَى السُّوقِ وَعَلَى رَقَبَتِهِ أَثْوَابٌ يَتَّجِرُ بِهَا، فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَقَالَا لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ؟ قَالَ: السُّوقَ، قَالَا: تَصْنَعُ مَاذَا وَقَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ أُطْعِمُ عِيَالِي؟ قَالَا لَهُ: انْطَلِقْ حَتَّى نَفْرِضَ لَكَ شَيْئًا، فَانْطَلَقَ مَعَهُمَا فَفَرَضُوا لَهُ كُلَّ يَوْمٍ
