وَالحِرْفَةُ(216)
* فبيَّن رضي الله عنه أن الحِرْفَة واصطناع المال وإصلاحه من المروءة، فهما ولا شك يُكسبان المرء المروءةَ ببعده عن سؤال الناس واستغنائه عنهم.
6، و7 — عبد الله بن العباس، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما
1 — عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَجُلًا جَلَّابًا يَجْلُبُ الْغَنَمَ، وَإِنَّهُ لَيُشَارِكُ الْيَهُودِيَّ، وَالنَّصْرَانِيَّ قَالَ: « لَا يُشَارِكُ يَهُودِيًّا، وَلَا نَصْرَانِيًّا، وَلَا مَجُوسِيًّا » قَالَ: قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: « لِأَنَّهُمْ يُرْبُونَ وَالرِّبَا لَا يَحِلُّ(217) » .
* وهذا مثال واضح على ورع الصحابة رضي الله عنهم في الكسب والتجارة، ولم يكن همهم يومًا جمع المال وحده، دون النظر إلى أصول تلك المعاملات، بل كانوا يتحرّون ذلك ويحذرون من كل معاملة تشتمل على شبهة أو مخالفة شرعية، فعلَّل ابنُ عباس رضي الله عنه عدم المشاركة، لكونهم لا يتعاملون في تجاراتهم إلا بالربا، وهو منهي عنه في شريعتنا.
2 فعَنْ قَيْسٍ مَوْلَى ابْنِ يَامِينَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقُلْتُ: إِنَّا
