الصادق، والمودة والرحمة، ويتسع لصنوف المرح والمزاح اليومي اللطيف.
ومن مزاحه مع أهل بيته ما رواه النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم فسمع صوت عائشة عاليًا، فلما دخل تناولها ليلطمها، وقال: لا أراك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يحجزه(78) ، وخرج أبو بكر مغضبًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج أبو بكر: «كيف رأيتني أنقذتك(79) من الرجل».
قال الراوي: فمكث أبو بكر أيامًا، ثم استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدهما قد اصطلحا، فقال لهما: أدخلاني في سلمكما كما أدخلتماني في حربكما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قد فعلنا»(80) .
وعنها رضي الله عنها وعن أبيها، قالت: خرجتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن، فقال للناس: تقدموا؛ فتقدموا. ثم
