يُضمن، وعن شرطين في بيع وسلف، فقد كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حريصًا على أن يزود الآل والأصحاب بكثير من النصائح التي تكفل لهم النجاح في مهماتهم، كوصيته لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن قاضيًا، حيث قال له: «إذا جلس بين يديك الخصمان؛ فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء»(29) ووصيته صلى الله عليه وآله وسلم لأبي موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل عند إرسالهما إلى اليمن، حيث قال لهما: «يسّرا ولا تعسّرا، وبشّرا ولا تنفّرا، وتطاوعا ولا تختلفا»(30)
ووصيته لمعاذ بن جبل رضي الله عنه وهي كثيرة ومتنوعة، منها وصيته له حين بعثه إلى اليمن قائلا: «إنك ستأتي قومًا من أهل الكتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك؛ فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تُؤخذ من أغنيائهم فتُرد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك؛ فإياك وكرائم أموالهم، واتّقِ دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين
