تحدثه نفسه بالاعتداء عليها، فيسود عند ذلك السلام(25) قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ٦٠ ۞وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ٦١﴾ [الأنفال: 60، 61]، وقال: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ...﴾ [البقرة: 208]، وثالثها: الدفاع عن المسلمين، فالحرب في الإسلام حرب دفاعية، لا يبدأ المسلمون فيها بالاعتداء على أحد، ولا يقاتلون إلا مكرهين على القتال(26) وزاد (البنّا) على هذه الأهداف: تأديب ناكثي العهد من المعاهدين أو الفئة الباغية على جماعة المؤمنين، وإغاثة المظلومين من المؤمنين أينما كانوا، والانتصار لهم من الظالمين(27) وهكذا يتضح أن أهداف الجهاد في الإسلام أخلاقية بحتة، قوامها إحقاق الحق، وإزهاق الباطل، وترسيخ العدل، ونفي الظلم، وتعميم الخير، وكف الشر، وتأكيد الحرية والمساواة، ووأد القهر والتسلط، فالجهاد لا يكون إلا لله وفي سبيل الله(28)
فالوصايا النبوية للآل والأصحاب حثت على الرحمة والرفق بالرعية؛ كما اشتملت على بعض أحكام المعاملات بين الناس، منها ما هو عام كالنهي عن بيع ما لم يُقبض، وعن ربح ما لم
