عثمان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، قال: وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان، حتى كان الحجاج قال: وذاك الذي أقعدني مقعدي هذا(152)
وقد ذكر جماعة أن أبا عبدالرحمن «أخبرهم أنه قرأ على عثمان عامة القرآن، وكان يسأله عن القرآن، فيقول: إنك تشغلني عن أمر الناس، فعليك بزيد بن ثابت، فإنه يجلس للناس، ويتفرغ لهم، ولست أخالفه في شيء من القرآن»(153) .
وقد كان الصحابة يحرصون على تعليم القرآن للناس، عن أنس قال: «بعثني الأشعري إلى عمر، فقال لي: كيف تركت الأشعري؟ قلت: تركته يعلم الناس القرآن، فقال: أما إنه كيس! ولا تسمعها إياه»(154) .
وعن الأعمش، قال: مر أعرابي بعبد الله بن مسعود، وهو يقرئ قومًا القرآن، أو قال: وعنده قوم يتعلمون القرآن، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ فقال ابن مسعود: «يقتسمون ميراث محمد صلى الله عليه وسلم»(155) .
وكانوا يوصون بتعليم الأبناء القرآن، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: «عليكم بالقرآن فتعلموه، وعلموه أبناءكم، فإنكم عنه
