ذكرنا ربنا!
فيقرأ، وهم يسمعون ويبكون.
وكان أصحاب محمد إذا اجتمعوا، أمروا واحدًا منهم أن يقرأ القرآن، والباقي يستمعون.
وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأبي موسى الأشعري وهو يقرأ، فجعل يستمع لقراءته، وقال: لقد أوتي مزمارًا من مزامير آل داود، وقال: مررت بك البارحة وأنت تقرأ فجعلت أستمع لقراءتك، فقال: لو علمت أنك تسمع لحبرته لك تحبيرًا، أي لحسنته لك تحسينًا....
وَلِهَذَا السماع من المواجيد الْعَظِيمَة، والأذواق الْكَرِيمَة، ومزيد المعارف وَالْأَحْوَال الجسيمة= مَالا يَسعهُ خطاب، وَلَا يحويه كتاب، كَمَا أَن فِي تدبر الْقُرْآن وتفهمه من مزِيد الْعلم وَالْإِيمَان مَالا يُحِيط بِهِ بَيَان»(151) .
ولم تكن قراءة أبي موسى إلا قراءة عالم لعلماء يتفهمون عن طريق هذا السماع كلام ربهم سبحانه، وينزلونه على أدوائهم فتحدث الأثر المطلوب.
لقد كان حث النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه على تعليم القرآن باعثًا لهم، وحاديًا لهممهم للسعي وراء تحقيق الخيرية التي وعد بها معلم القرآن، فعن أبي عبد الرحمن السلمي، عن
