مكتبة المبرّةالباحث الذكي
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابصفحة 38 من النسخة المطبوعة
صفحة 38
حجم النص28
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابورقة PDF 39 · صفحة مطبوعة 38

والظاهر أنَّ أهلَ هذه الآية آمنوا بعد ذلك أو غالبهم، كما تقتضيه كلمة «لمّا».

وقد ذكر الله عز وجل فِرقَهَم في سورة التوبة [95 105] فذكر أنّ منهم منافقين، ومنهم مؤمنون مخلصون، ومنهم مخلّطون يرجى لهم الخير، وقال في آخر ذلك: ﴿وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ﴾ [التوبة: 105].

ثم ابتلاهم الله عز وجل بعد غزوة العُسْرة بوفاة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، فارتدَّ أقوامٌ من الأعراب، فعرفهم المؤمنون حقّ المعرفة.

وأمّا الطُّلقاء من أهل مكة فلم يرتدّ منهم أحد بعده صلى الله عليه وآله وسلم، وقد شملتهم بعضُ الآيات المتقدّمة كما يعلم بمراجعتها، وكذلك تشملهم بعض الأحاديث، كالحديث المشهور: «خير الناس قرني...»(56) .

وبالجملة فتعديل الله عز وجل ورسوله ثابت للمهاجرين عامة، ولم يجئ ما يخصِّصه.

وأمّا الأنصار؛ فالثناء عليهم عام، ولكن قد كان من الأوس والخزرج منافقون لكنهم قليل، ولم يحضر من المنافقين أحدٌ بيعةَ العقبة، ولا شهد بدرًا ولا أحدًا، فإنَّ كبيرهم اعتزل بهم، والظاهر أنه لم يبايع تحت الشجرة أحدٌ منهم، وقد قيل: إنه كان هناك واحد منهم

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في القرآن الكريم في حياة الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابتمرير رأسي متصل