مكتبة المبرّةالباحث الذكي
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابصفحة 37 من النسخة المطبوعة
صفحة 37
حجم النص28
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابورقة PDF 38 · صفحة مطبوعة 37

الإيمان جميع الأوس والخزرج بل كان منهم أفراد منافقون.

وقد ذكر الله عز وجل ذلك في كتابه، لكن أولئك الأفراد كانوا قليلًا، كما يظهر من الآيات والأحاديث، وكما يُعْلَم ذلك بدلالة المعقول؛ فإنهم لو كانوا هم الأكثر أو كثيرًا، لكانوا أظهروا كُفْرَهم، ولم يحتاجوا إلى النفاق، ومع ذلك فقد كانوا معروفين عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمين، إن لم يكن عِلْمَ اليقين فالظن، قال الله عز وجل: ﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ٢٩ وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾ [القتال: 29 30].

وكانوا مع ذلك خائفين كما قال الله عز وجل فيهم: ﴿يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡ﴾ [المنافقون: 4].

وكانوا مع ذلك إلى نقص بالهلاك أو التوبة والإخلاص، والغالب على الظن أنّ من بقي منهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يتعرَّض أحدٌ منهم لأن يذكر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شيئًا لخوفهم من المؤمنين، وعلمهم أنَّ أحدَهم لو أخبر بشيء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكَذَب فيه لأنكره عليه المؤمنون وفضحوه بما كانوا يظنونه من نفاقه، أو لأعْلَمهم بنفاقه حذيفةُ أو غيرُه ممن كان قد أسرَّ إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأسماء المنافقين.

وأمّا الأعراب فقد قال الله عز وجل: ﴿۞قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡ‍ًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ [الحجرات: 14].

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في القرآن الكريم في حياة الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابتمرير رأسي متصل