أيضًا: «لقد عشنا برهة من دهر وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فيتعلم حلالها وحرامها، وآمرها وزاجرها، وما ينبغي أن يوقف عنده منها، كما تتعلمون أنتم اليوم القرآن، ثم لقد رأيت اليوم رجالاً يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته، ولا يدري ما آمره، ولا زاجره، ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه وينتثره نثر الدقل»(195)
وعن أبي موسى أنه قال: «إن هذا القرآن كائن لكم ذكرى، وكائن لكم أجرًا، أو كان عليكم وزرًا، فاتبعوا القرآن، ولا يتبعكم القرآن، فإنه من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة، ومن يتبعه القرآن يزخ في قفاه فيقذفه في جهنم»(196) .
وكان ابن عباس يقول: «من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله من الضلالة، ووقاه يوم القيامة سوء الحساب، وذلك بأن الله يقول: ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ﴾ [طه: 123]»(197) .
ومن الشواهد العملية، الناطقة، والشاهدة بجلاء على هذا العمل، والوقوف عند كتاب الله:
1 عن عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مات
