القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابورقة PDF 104 · صفحة مطبوعة 103
رابعًا: عملهم بالقرآن
لقد كان القرآن المجيد حادي الصحابة والآل في العمل، ولم يكن أحدهم يقرأ القرآن لا يجاوز ترقوته، بل كان ينفذ إلى قلوبهم، فتنفعل جوارحهم للعمل.
لم يكن حظهم من القرآن مجرد القراءة فحسب، بل كانوا يحذرون من تلك الحال، قال حذيفة: «إن أقرأ الناس للقرآن منافق يقرؤه لا يترك منه واوًا ولا ألفًا يلفته بلسانه كما تلفت البقرة الخلاء بلسانها، لا يجاوز ترقوته»(192) .
وقال عبد الله: «لا تهذوا القرآن، كهذ الشعر، ولا تنثروه نثر الدقل، وقفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب»(193) .
وعن ابن عمر، قال: «كنا صدر هذه الأمة وكان الرجل من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معه إلا السورة من القرآن أو شبه ذلك، وكان القرآن ثقيلاً عليهم ورزقوا العمل به، وإن آخر هذه الأمة يخفف عليهم القرآن حتى يقرأه الصبي والأعجمي فلا يعملون به»(194) وقال
