السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابورقة PDF 98 · صفحة مطبوعة 97
لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [النحل: 5 8].
وقد استنبط الفقهاء والمفسرون من هذه الآيات الأربع من سورة النحل ما يلي:
أولا: أن الحيوان شديد الارتباط بالإنسان، وثيق الصلة به، قريب الموقع منه، ومن هنا كان للحيوان على الإنسان حرمة وذمام.
ثانياً: أن أشرف الأجسام الموجودة في العالم السفلي بعد الإنسان سائر الحيوانات؛ لاختصاصها بالقوى الشريفة وهي الحواس الظاهرة والباطنة والشهوة والغضب.
ثالثا: أن الله سبحانه قصد بهذه الآيات أن يبتعد بالإنسان عن أن ينظر إلى الحيوان نظرة ضيقة لا تتعلق إلا بالجانب المادي المتعلق بالأكل والنقل واللباس والدفء، فوسع نظرته إليه مشيراً إلى أن للحيوان جانباً معنوياً، وصفات جمالية تقتضي الرفق به في المعاملة، والإحسان إليه في المصاحبة، والإقبال عليه بحب واعتزاز، فقال: ﴿وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ﴾، وقال:
