لربنا حامدون(110)
قوله: البر والتقوى.
البر: العمل الصالح، أو الخلق الحسن، والتقوى: الخوف الحامل على التحرز من المكروه.
وقوله: وطوعنا بعده: طوى يطوي: إذا لف الثوب وغيره؛ يعني: قرب لنا بعد هذا السفر، فهو طلب تيسير السير بمنح القوة له ولمركوبه، وأن لا يرى ما يزعجه ويوقعه في التعب والمشقة(111) .
والصاحب: هو الملازم، وأراد بذلك مصاحبة الله إياه بالعناية والحفظ، وذلك أن الإنسان أكثر ما يبغي الصُحبة يبغيها للاستئناس والاستظهار به، والدفاع لما ينوبه من النوائب، فنبه بهذا القول على حسن الاعتماد عليه وكمال الاكتفاء به من كل صاحب سوء.
والخليفة: هو الذي ينوب عن المستخلف فيما يستخْلفه فيه.
والمعنى: أنت الذي أرجوه وأعتمد عليه في غيبتي عن أهلي، أن تلم شعثهم، وتُثَقِّف أودهم، وتداوي سقيمهم، وتحفظ عليهم دينهم وأمانتهم.
والوَعْثاء: هي: الشدّة.
والكآبة: هو تغيُّر النفس من حزن ونحوه، وقيل: المراد الاستعاذة من كل منظر
