السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابورقة PDF 51 · صفحة مطبوعة 50
| وإن لم يَكُونُوا من قبيل وَلَا بلد |
|---|
فصحبة الأخيار تورث الْفَلاح والنجاح وَمُجَرَّد النّظر إلى أهل الصّلاح يُؤثر صلاحاً، وَالنَّظَر إلى الصُّور يُؤثر أَخْلَاقًا وعقائد مُنَاسبَة لخلق المنظور وعقيدته كدوام النّظر إلى المحزون يحزن وإلى المسرور يسر، والجمل الشرود يصير ذلولا بمقارنة الذلول فالمقارنة لَهَا تَأْثِير فِي الْحَيَوَان بل فِي النَّبَات والجماد فَفِي النُّفُوس أولى؛ وإنما سُمي الإنسان إنسانا؛ لأنه يأنس بِمَا يرَاهُ من خير وَشر(77) .
وقال عمر رضي الله عنه : لا تعترض فيما لا يعنيك، واعتزل عدوك واحتفظ من خليلك إلا الأمين؛ فإن الأمين من القوم لا يعادله شيء، ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره ولا تفش إليه سرك، واستشر في أمرك الذين يخشون الله عز وجل(78) .
وقال عمر: «من يصحب صاحب السوء لا يسلم»(79) .
وقال أيضاً: «إيّاك ومؤاخاة الأحمق؛ فإنه يريد أن ينفعك فيضرّك»(80) .
