فقدانها مشاعر الاعتزاز بأصولها، التي أمست في تصورها الذي يريده الأصفهاني وغيره موضع الارتياب، بعد أن انحسرت عنها تلك النفحات القدسية التي كانت تتلقاها عند قراءة تاريخ آل البيت والأصحاب رضي الله عنهم.
فانتهاكات الأصفهاني في ذكر الروايات والأخبار في كتابه «الأغاني» لحرمات الإسلام كثيرة واضحة لمن تأمل هذا الكتاب وكما قلنا أنه تعدى الحرمات إلى القدح في حرمة بيت النبوة الذي يحيل مكان الحب والتبجيل والعفة والطهر والفضيلة في قلوب المسلمين، فقد صور الأصفهاني سكينة بنت الإمام الحسين وحفيدة الزهراء فاطمة بنت المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، صورها بصورة تربا عنها كل مسلمة، فكيف ببنت الحسين سيد شباب أهل الجنة رضي الله عنه؟!
فمن هذه الصور : ما ذكره في كتابه «الأغاني» (17/42) من أن سكينة بنت الحسين رضي الله عنهم كانت تراود مغنيا تاب إلى الله وتفرغ للعبادة على الغناء، فهي كما يصور الأصفهاني مهمومة ومغتمة من توبة هذا المغني، وتريد منه معاودة الغناء عندها، وتبذل جهدها في إغوائه والعياذ بالله!!
وغيرها الكثير من القصص والأكاذيب، وقد نسي الأصفهاني أو تناسى ما آلت إليه سكينة بعد استشهاد أبيها الحسين ونكبة أسرتها
