في جنان النعيم، فإن وجد من آل البيت من تعرض للظلم أو القتل كما حصل للحسين رضي الله عنه الشهيد السعيد، فهذا يكون من قبيل «إذا أحب الله عبدا ابتلاه»، وهذا الأمر ليس مقصوراً ومحصوراً بآل البيت رضي الله عنهم بل إن الظلم وقع على كثير من علماء السنة وكبارهم كسعيد بن جبير، والإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام أحمد وغيرهم كثير من صالحي أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
فالظلم والاضطهاد والبلاء جرى لأنبياء الله عليهم السلام ومن بعدهم من الصالحين، فهذا دانيال عليه السلام تعرض لأشد البلاء وأقسى أنواع الاضطهاد فقد قام الملك الطاغية «بختنصر» بسجنه وأدخل عليه أسدين ولكن الله حفظه وسلمه منهما(74) .
وكذلك قصة نبي الله موسى عليه السلام يفقده ابنه، الله زكرايا عليه السلام، ونبي الله موسى عليه السلام امام الطاغية فرعون، ونبي الله عيسى عليه السلام مع اليهود، ونبي الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم مع قريش وكفار مكة، وقصصهم مشهورة معروفة.
ومن بعدهم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد هجروا من ديارهم، وجردوا من أموالهم وأهلهم، وعذبوا صنوف العذاب
