كما أن لبعض الصحابة رضوان الله عليهم خصائص وميزات لا يشاركهم فيها أحد فوجب إعطاء كل ذي حق حقه والأمر نفسه مع حديث الكساء المشهور ففيه منقبة عظيمة لبعض آل البيت رضي الله عنهم من إدخال بعض سادة آل البيت كعلي وفاطمة والحسن والحسين، وهم من أقرباء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذين لم يكونوا يساكنونه في بيته الكريم في حكم الآية الكريمة، فلا يفهم لا من قريب ولا من بعيد من هذا الحديث قصر مفهوم آل البيت على علي وفاطمة والحسن والحسين ري الله عنهم وحشرنا معهم، ولا يفهم من هذا الحديث كذلك دخول البعض وخروج الآخ، فليس من شرط دخول هؤلاء خروج أمهات المؤمنين منه رضي الله عنهم جميعا، فلو قال قائل وله عشر من الإخوة: عمر وعلي وخالد إخوتي. هل يعني هذا أن السبعة الباقين ليسو إخوة له وهذا يرد في كلام العرب بكثرة بل حتى في القرآن الكريم، مثل قوله تعالى: ٱ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾(46) أي ذلك من الدين القيم، وليس الدين القيم مقصورا على عدة شهور وكون أربعة منها حرم، فكذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم
كيف نقرأ تاريخ الآل والأصحابورقة PDF 49 · صفحة مطبوعة 49
