التصقوا بجعفر، وادعوا الرواية عنه: «قال أبو عمر الكشي: قال يحيى بن عبد الحميد الحماني في كتابه المؤلف في إثبات إمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه قلت لشريك: إن أقواما يزعمون أن جعفر بن محمد ضعيف الحديث، فقال: أخبرك القصة، كان جعفر بن محمد رجلاً صالحاً مسلماً ورعاً فاكتنفه قوم جهال يدخلون عليه، ويخرجون من عنده، ويقولون: حدثنا جعفر بن محمد، ويحدثون بأحاديث كلها منكرات كذب موضوعة على جعفر، ليستأكلوا الناس بذلك، ويأخذوا منهم الدراهم، كانوا يأتون من ذلك بكل منكر، فسمعت العوام بذلك، فمنهم من هلك، ومنهم من أنكر»(40)
وقال الإمام جعفر الصادق رحمة الله كذلك: «كان المغيرة بن سعيد يعتمد الكذب على أبي، ويأخذ كتب أصحابه، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي، يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدس فيها الكفر والزندقة، ويسندها إلى أبي، ثم يدفعها إلى أصحابه ويأمرهم أن يبثوها(41) .
