تنسف ما يدعون وفيه يصولون ويجولون، فمثال على هذه الشبهات والأخبار التي لها ينتصرون وحولها يدندنون.
* قتال أبي بكر الصديق رضي الله عنه لأهل الردة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان طاعة لرسول الله في أمره بقتل من بدل دينه من المرتدين، وذودا عن حظيرة الإسلام والمسلمين، فجاء (البعض) وجعل هذه الفضيلة والمنقبة من مساوئ الصديق رضي الله عنه والعياذ بالله، عن طريق بث الشبهات حول هذا الفعل المبارك من خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فزعموا – كذباً – أنه قاتل المسلمين، أو قاتل الذين أبو أن يبايعوه!
وقد تناسى هؤلاء تأييد كبار الصحابة لهذا الفعل المبارك بل وإجماع الأمة على استحسانه وكذلك تناسوا تأييد ومباركة إمام أهل البيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأبي بكر الصديق رضي الله عنه في حروبه ضد أهل الردة، فقد أستشار أبو بكر رضي الله عنه عليا رضي الله عنه في شأن قتال من أرتد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنع الزكاة، فقال: أقول: إنك إن تركت شيئا مما كان أخذه منهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فأنت على خلاف سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
فقال أبو بكر: أما لئن قلت ذاك لأقاتلنهم وإن منعوني عقالا(19) .
