مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الكسب والتجارة في تراث الآل والأصحابصفحة 89 من النسخة المطبوعة
صفحة 89
حجم النص28
الكسب والتجارة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 90 · صفحة مطبوعة 89

مشبوهةٍ أو محرَّمةٍ كبيوع الغَرر، والتعامل بالربا، وغير ذلك، فمراده رضي الله عنه من التفقُّه في الدين في ذلك السياق يرجع إلى ما لا بدُّ على التاجر المسلم أن يعلمه من البيوع الجائزة والمحرَّمة، فعمر رضي الله عنه لم يطلب منهم أن يكونوا أئمة مجتهدين ولا حتى في فقه البيوع؛ إنما ينبغي على التاجر أن يفقه حكم تجارته الخاصة سواء كان تاجرًا أو مزارعًا أو غير ذلك، فيعرف المنصوص عليه وما لم يكن كذلك فيرجع فيه إلى الفقهاء فهم أهل الذكر في ذلك.

ولذلك ينبغي على التاجر المسلم لا سيما في تلك الأيام التي كثرت فيها البيوع المحرمة أن يحتاط لدينه وما يُدخل على نفسه وأهله من مال، وأن يرجع إلى أهل الذكر في ذلك حتى يسلم، ويسلم من حوله.

2 — قال عمر رضي الله عنه : « مَنِ اتَّجَرَ فِي شَيْءٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُصِبْ فِيهِ، فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى غَيْرِهِ(183) » .

* وكأنها نصيحة مجرّب، وهي نصيحةٌ جديرة بالاهتمام، وفيها أن التاجر الذي يُقدم على تجارةٍ ولم يُوفَّق فيها في أول مرة، فلا يتركها حتى يجربها مرة أخرى ويغيّر في طريقة إدارته إياها، فقد يكون العيب — غالبًا — ليس راجعًا إلى ذات التجارة، إنما الخطأ في إدارتها، فإذا جرّب وحاول واجتهد ولم يربح منها تحول إلى تجارة أخرى.

3 قال عمر رضي الله عنه تَعَلَّمُوا المِهْنَةَ؛ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الكسب والتجارة في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الكسب والتجارة في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل