مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الكسب والتجارة في تراث الآل والأصحابصفحة 51 من النسخة المطبوعة
صفحة 51
حجم النص28
الكسب والتجارة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 52 · صفحة مطبوعة 51

وطلحة الفياض، وطلحة الجواد.

وعند دخوله مكة نادى الرسول في سكانها: «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، ومَنْ دَخَلَ دَارِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ فَهُوَ آمِنٌ»(77) ، والاثنان من كبار تُجَّار مكة.

لم يهمل الرسول صلى الله عليه وسلم تُجَّار قريش المشركين، فأقام معهم علاقات جيدة، وبعث مالًا لأبي سفيان بن حرب ليوزعه على فقراء قريش، وأرسل ذهبًا لتُجَّار مكة عندما حلَّت بها مجاعة بسبب أزمة مالية، ليقوموا بتوزيعها على الناس من دون فارق أو تفرقة.

قدَّمَ التُجَّارُ الذين دخلوا في الإسلام دعمًا ماليًّا واقتصاديًّا للدعوة الإسلامية، فذكرتْ بعض المصادر — اليعقوبي مثلًا في «تاريخه» — أن خديجة بنت خويلد ، زوج الرسول صلى الله عليه وسلم، أنفقت مالها على المؤمنين عندما حاصرت قريش المسلمين بالشعب ثلاث سنوات.

أما أبو بكر الصديق رضي الله عنه فأنفق كلَّ ما معه في سبيل الدعوة، كما تبرَّع عمرُ بنُ الخطاب رضي الله عنه بنصف ماله عندما حثَّ الرسولُ صلى الله عليه وسلم المسلمينَ على التصدُّق، ولم يبخل عثمان بن عفان رضي الله عنه بماله فتصدقَّ به على الفقراء، إن في مكة أو في المدينة، حيث اشترى للمسلمين بئرًا في المدينة، واعتُبرَ عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه من أكثر الصحابة دعمًا للإسلام وللمسلمين، فقد قسَم أجزاء من ماله أربع مرات، فتبرَّع في المرة الأولى بأربعة آلاف دينار ومثلها في الثانية، وفي المرة الثالثة تبرَّع بستة عشر ألف دينار، وفي الرابعة

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الكسب والتجارة في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الكسب والتجارة في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل