«وَأَجَّرَ نَفْسَهُ مِنْ خديجة فِي سَفَرِهِ بِمَالِهَا إِلَى الشَّامِ»،... وَشَارَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ، قَالَ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: «أَمَا كُنْتَ شَرِيكِي؟ فَنِعْمَ الشَّرِيكُ كُنْتَ لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي»»(76)
وظهرت في المدينة طبقة من التجار المكيين الكبار، منهم: أبو بكر الصديق وولداه عبد الرحمن وعبد الله، و عمر بن الخطاب وأولاده: عبد الله وعبيد الله وعاصم، وعثمان بن عفان، و طلحة بن عبيد الله التميمي ، و الزبير بن العوام ، وعبد الرحمن بن عوف، وأبان بن سعيد بن العاص، وحاطب بن أبي بلتعة، وعمر بن حُريث، والمسور بن مَخْرمة بن نوفل، ولقيط أبو العاص بن الربيع بن عبد شمس، و زيد بن حارثة رضي الله عنهم، جميعهم عاشوا بين مطلع الهجرة وأواخر القرن الأول الهجري.
بدأت سيطرة مكة شبه المطلقة على التجارة تتراجع إلى حدٍّ ما في عهد الخلفاء الراشدين وانتشار العرب في الأمصار الجديدة، وبنوع خاص مع بداية العهد الأموي، حيث برزت سيطرة العرب الموالي (الأجانب) على التجارة وتراجع دور التجار العرب.
كذلك ظهر دور العبيد، والعبيد المكاتَبين منذ فترة الخلفاء الراشدين، وازدادت أعدادهم أيام بني أمية، وقد عمل هؤلاء
