مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المزاح في تراث الآل والأصحابصفحة 79 من النسخة المطبوعة
صفحة 79
حجم النص28
المزاح في تراث الآل والأصحابورقة PDF 80 · صفحة مطبوعة 79

موقف مزاح طريف مع الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهم

روى صاحب الأغاني وصاحب الوافي بالوفيات وغيرهما حكاية طريفة ضاحكة عن مُغَنٍّ شهير عاش بالمدينة المنورة يقال له «ابن عائشة»، قالوا: إنه لم يكن بالمدينة أظرف مجلسًا ولا أكثر تطيبًا منه!!

وكان يصلح أن يكون نديم خليفة أو سمير ملك، ولكنه كان تائهًا [من التِّيه = متكبرًا] سيىء الخلق، فإن قال له إنسان تَغَنَّ. قال: ألِمثلي يُقال هذا؟ وإن قال له إنسان وقد ابتدأ هو بغناء: أحسنت، قال: ألمثلي يُقال أحسنت؟ ثم يسكت!!

فكان قليلاً ما يُنتفَع به، فسال وادي العقيق يومًا ما، فخرج الناس جميعًا ليروا أثر السيل في البيوت التي تضررت منه، وخرج ابن عائشة فيمن خرج، فبينا هم كذلك، إذ طلع الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام على بغلة، وخلفه غلامان أسودان كأنهما من الشياطين!! فقال لهما: امضيا رويدًا حتى تقفا بأصل القرن الذي عليه ابن عائشة. فخرجا حتى فعلا ذلك، ثم ناداه الحسن: كيف أصبحت يا ابن عائشة؟ قال: بخير فداك أبي وأمي. قال الحسن: انظر مَنْ إلى جنبك؟ فنظر فإذا العبدان المُخيفان!! فقال له الحسن: أتعرفهما؟ قال: نعم. قال الحسن: فهما حُرَّانِ، لئن لم تغنني مائة صوت لآمرنَّهما بطرحك في البئر وهما حران لئن لم يفعلا لأقطعن أيديهما!! فاندفع ابن عائشة فكان أول ما ابتدأ به:

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المزاح في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المزاح في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل