حجة أصحاب هذا القول
قال الشوكاني: «قَالُوا: وَالْمُرَادُ بِالْبَيْتِ: بَيْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَسَاكِنُ زَوْجَاتِهِ لِقَوْلِهِ: ﴿وَٱذۡكُرۡنَ مَا يُتۡلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾. وَأَيْضًا السِّيَاقُ فِي الزَّوْجَاتِ مِنْ قوله: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَٱذۡكُرۡنَ مَا يُتۡلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلۡحِكۡمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا٣٤﴾»(67) .
الفريق الثاني وأدلته
يرى هذا الفريق أن المقصود بأهل البيت: عَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ خَاصَّةً. رضي الله عنهم أجمعين.
قَالَه أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَمُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ، وَرُوِيَ عَنْ الْكَلْبِيِّ(68) .
وقد أخرج ابن كثير أحاديث كثيرة تدل على ذلك فقال: «إنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَمُرُّ بباب فاطمة رضي الله عنها سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرَ يَقُولُ: «الصَّلَاةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
وأخرج الْإِمَامُ أَحْمَدُ في مسنده: عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ
