مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المزاح في تراث الآل والأصحابصفحة 17 من النسخة المطبوعة
صفحة 17
حجم النص28
المزاح في تراث الآل والأصحابورقة PDF 18 · صفحة مطبوعة 17

فبينا نحنُ على ذلك أُتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم (وفي روايةٍ: فجاءَ رجلٌ من الأَنصارِ) بعَرَقٍ فيهِ تَمرٌ، والعَرَقُ المِكْتَلُ [الضخم] (وفي روايةٍ: الزَّبيلُ).

فقال صلى الله عليه وسلم: «أينَ السائلُ؟».

فقال: أنا، قال: «خذها فَتصدَّقْ بهِ». فقال الرَّجُلُ: أَعَلى أَفْقَرَ (وفي روايةٍ: أحوجَ) مِنِّي يا رسولَ الله؟! فَوَالله (وفي روايةٍ: فوالذي بعثكَ بالحقِ) ما بَينَ لابَتَيها (وفي روايةٍ: طُبَيَيِ المدينةِ) (يُريدُ الحَرَّتَينِ) أَهْلُ بَيْتٍ أَفقرَ من أَهْلِ بَيتي!

فَضحكَ النبيُّ — صلى الله عليه وسلم — حتى بَدَتْ أَنيابُهُ (وفي روايةٍ: نواجذه)، ثُم قال: «[اذهب فَ] أَطعِمهُ أهْلَكَ»(5) .

ففي هذا الحديث موقف إنساني نبيل جاء المزاح فيه ضروريًا لرفع الحرج عن مؤمن ضعف أمام نزوة عارضة، وجاء مستغفرًا تائبًا مستفتيًا عن كفارة لذنبه، ولكنه كان رجلاً ضحوكًا مزج شكواه بخفة ظل لمست قلب النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم فتصدق عليه بيده الشريفة بتمر مما جاءه به بعض الصحابة.

وإذا ضممنا كلمة «المزاح» إلى أخواتها: الفكاهة، المداعبة، المرح، الضحك، مع ما بين هؤلاء الأخوات من فروق معجمية ودلالية

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المزاح في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المزاح في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل