فلم يكن لي بد من أن أجيبكم؛ لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن للمسلم على أخيه ست خصال واجبة، إن ترك منها شيئًا فقد ترك حقًّا واجبًا لأخيه عليه: يسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويحضره إذا مات، وينصحه إذا استنصحه».
قال: وكان معنا رجلٌ مَزَّاح يقول لرجل أصاب طعامنا: جزاك الله خيرا وبُرًّا. فغضب عليه حين أكثر عليه، فقال لأبي أيوب: ما ترى في رجل إذا قلتُ له جزاك الله خيرا وبُرًّا غضب وشتمني؟
فقال أبو أيوب: إنا كنا نقول: إن مَن لم يصلحه الخير أصلحه الشر!! فاقلبْ عليه.
فقال له حين أتاه: جزاك الله شرًّا وعُرًّا!! فضحك الرجل ورضي، وقال: ما تدع مزاحك. فقال الرجل: جزى الله أبا أيوب الأنصاري خيرًا(122) .
وعن عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ رضي الله عنه قال: ما رأيت أحدًا أكثر تبسمًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم(123) .
وعن بكر بن عبد الله قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتبادحون بالبطيخ (يضرب بعضهم بعضًا بقشره)، فإذا كانت الحقائق كانوا هم
