القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابورقة PDF 92 · صفحة مطبوعة 91
الفصل الخامس: تعظيم الآل والأصحاب للقرآن
لقد كان تعظيم الصحابة رضوان الله عليهم للقرآن من الوضوح بمكان كبير، وآثارهم خير شاهد على ذلك، فالكتاب هو «كلية الشريعة، وعمدة الملة، وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، وأنه لا طريق إلى الله سواه، ولا نجاة بغيره، ولا تمسك بشيء يخالفه، وهذا كله لا يحتاج إلى تقرير واستدلال عليه؛ لأنه معلوم من دين الأمة، وإذا كان كذلك؛ لزم ضرورة لمن رام الاطلاع على كليات الشريعة وطمع في إدراك مقاصدها، واللحاق بأهلها، أن يتخذه سميره وأنيسه، وأن يجعله جليسه على مر الأيام والليالي؛ نظرًا وعملاً، لا اقتصارًا على أحدهما؛ فيوشك أن يفوز بالبغية، وأن يظفر بالطلبة، ويجد نفسه من السابقين في الرعيل الأول»(164) .
ويمكننا تقسيم الآثار الواردة في تعظيم القرآن عند الصحابة إلى عدة أنواع:
أولًا: ثناؤهم على القرآن، وحث الناس على الإقبال عليه، والتحذير
