وإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ النّاس إذا رأوا ظالمًا، فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمّهم الله بعقابٍ منه»(106)
فلما ظهر هذا الفهم الخاطئ للآية تصدى له الصديق رضي الله عنه، وبين لهم وجه الصواب في الآية، والفهم الصحيح لها.
* ثانيًا: عهد عمر رضي الله عنه (13 23 ه)
كان الأمر في أول عهده رضي الله عنه نفس ما كان عليه في عهد الصديق، ثم كانت بدايات التعليم المنظم، وظهر ذلك من خلال الآتي:
1 إرسال الصحابة إلى الأمصار:
بعث عمر رضي الله عنه بعض الصحابة إلى الأمصار، أمثال: معاذ، وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت، إلى الشام، وهنا أعرض شيئًا ممن كان له أثر في مجرى التاريخ التفسيري.
قال ابن سعد: «جمع القرآن في زمان النّبيّ صلى الله عليه وسلم خمسةٌ من الأنصار: معاذ بن جبلٍ وعبادة بن الصّامت وأبيّ بن كعبٍ وأبو أيّوب وأبو الدّرداء، فلمّا كان زمن عمر بن الخطّاب كتب إليه يزيد بن أبي سفيان: إنّ أهل الشّام قد كثروا وربلوا وملؤوا المدائن، واحتاجوا إلى
