34](30)
«وهذه الآية منبع فضائل أهل البيت النبوي لاشتمالها على غرر من مآثرهم والاعتناء بشأنهم حيث ابتدئت بإنما المفيدة لحصر إرادته تعالى في أمرهم على إذهاب الرجس الذي هو الإثم أو الشك فيما يجب الإيمان به عنه وتطهيرهم من سائر الأخلاق والأحوال المذمومة»(31) .
والصحيح أن الخلاف الذي يحكى في المراد بهذه الآية ينبغي أن تحمل الآية معه على عمومها، وأن يكون المراد بأهل البيت في هذه الآية ما ذكره ابن عطية بقوله: «والذي يظهر إلي أن زوجاته لا يخرجن عن ذلك البتة، فأهل البيت زوجاته وبنته وبنوها وزوجها، وهذه الآية تقضي أن الزوجات من أهل البيت لأن الآية فيهن والمخاطبة لهن»(32) .
وقال ابن حجر الهيتمي: «والحاصل أن أهل بيت السكنى داخلون في الآية لأنهم المخاطبون بها، ولما كان أهل بيت النسب تخفى إرادتهم منها بين صلى الله عليه وسلم بما فعله مع من مر أن المراد من أهل البيت هنا ما يعم أهل بيت سكناه كأزواجه وأهل بيت نسبه وهم جميع بني هاشم والمطلب»(33) .
2
